النووي
166
روضة الطالبين
الثمن ، وإن شاء أجاز بجميع الثمن . وإن قلنا : كجناية الأجنبي ، فله الخيار أيضا ، إن فسخ ، فذاك ، وإن أجاز ، رجع بالأرش على البائع . وفي قدره القولان المذكوران في الأجنبي . فصل إذا اشترى عبدين ، فتلف أحدهما قبل القبض ، انفسخ البيع فيه ، وفي الباقي قولا التفريق . فإن قلنا : لا ينفسخ ، وأجاز ، فبكم يجيز ؟ فيه خلاف قدمناه في باب تفريق الصفقة . ولو احترق سقف الدار المبيعة قبل القبض ، أو تلف بعض أبنيتها ، فوجهان . أحدهما : أنه كالتعيب ، كسقوط يد المبيع ونحوه . وأصحهما : أنه كتلف أحد العبدين ، فينفسخ البيع فيه . وفي الباقي ، القولان ، لان السقف يمكن بيعه منفصلا ، بخلاف يد العبد . وذكر بعض المتأخرين : أنه إذا احترق من الدار ما يفوت الغرض المطلوب منها ، ولم يبق إلا طرف ، انفسخ البيع في الكل ، وجعل فوات البعض في ذلك ، كفوات الكل . الحكم الثاني للقبض : التسلم على التصرف ، فلا يجوز بيع المبيع قبل القبض ، عقارا كان أو منقولا ، لا بإذن البائع ، ولا دون إذنه ، لا قبل أداء الثمن ، ولا بعده .